الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
24
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
واعلموا انّما غنمتم من شيء فانّ للّه خمسه » عام في جميع ذلك فمن خصه فعليه الدلالة . وقال امين الإسلام الطبرسي - رضوان اللّه عليه - في تفسيره ذيل الآية الشريفة ما نصه : « وقال أصحابنا : ان الخمس واجب في كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب وأرباح التجارات وفي الكنوز والمعادن والغوص وغير ذلك مما هو مذكور في الكتب ، ويمكن ان يستدل على ذلك بهذه الآية ، فان في عرف اللغة يطلق على جميع ذلك اسم الغنم والغنيمة » . وقال النراقي في المستند : « اعلم أن الأصل وجوب الخمس في جميع ما يستفيده الانسان يكتسبه ويغنمه للآية الشريفة والاخبار ، اما الآية فقول اللّه سبحانه واعلموا انّما غنمتم . . . فان الغنيمة في الأصل الفائدة المكتسبة ، صرح به في مجمع البحرين وغيره من أهل اللغة وليس هناك ما يخالفه ، ويوجب العدول عنه بل المتحقق ما يثبته ويوافقه من العرف وكلام الفقهاء والاخبار » . « 1 » وقال في المدارك : « ذكر الشهيد في البيان ان هذه السبعة كلها مندرجة في الغنيمة » . « 2 » وقال في الحدائق بعد نقل كلام الشهيد في البيان ما حاصله انه يدل على هذا التعميم روايات عديدة . « 3 » إلى غير ذلك من كلمات الأصحاب . نعم يظهر من صاحب الجواهر نوع ترديد في المسألة حيث قال بعد
--> ( 1 ) - مستند الشيعة ، المجلد 1 ، الصفحة 71 . ( 2 ) - مدارك الأحكام ، الصفحة 335 . ( 3 ) - الحدائق الناضرة ، المجلد 12 ، الصفحة 320